عباس حسن

401

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

ثانيهما : ألا يتقدم عليه - في حالة الاختيار - شئ من معمولاته ، إلا حالة واحدة « 1 » سيجئ الكلام عليها في القسم الأول الآتي . * * * أقسامه ، وحكم كل قسم : هو ثلاثة أقسام : ( 1 ) مجرد من « أل » والإضافة . ( 2 ) مقترن « بأل » . ( 3 ) مضاف . فأما القسم الأول المجرد من « أل والإضافة » فمثل : « أفضل » ، و « أنفع » في قول بعضهم لظريف : لا أدرى ! أجدّك أفضل من مزحك ، أم مزحك أنفع من جدك . ومثل : « أحسن » في قول الشاعر : وإني رأيت الضّرّ أحسن منظرا * من مرأى صغير به كبر . . . . « 2 » وحكم هذا القسم أمران : ( 1 ) وجوب إفراده وتذكيره في جميع حالاته . ( 2 ) ووجوب دخول « من » جارة للمفضّل عليه ( أي : للمفضول ) . ا - فأما الأمر الأول ( وهو : وجوب إفراده وتذكيره ) ، فيقتضى أن تكون صيغته واحدة في كل استعمالاته ولو كان مسندا لمؤنث ، أو لمثنى ، أو لجمع ، فلابد أن تلازم هذه الحالة دائما ؛ نحو : الجمل أصبر من غيره على العطش - الجملان أصبر من غيرهما - . . . الجمال أصبر من غيرها . . .

--> ( 1 ) في ص 403 - رقم 2 - وهناك حالة أخرى سبق عرضها موضحة مفصلة ( في باب « الحال » ج 2 م 84 ص 303 « د » . وكذلك في رقم 3 من هامش ص 300 من ذلك الجزء والباب ) وملخصها : - وهذا الملخص لا يغنى عن الأصل السابق - أن أفعل التفضيل قد يقتضى حالين ؛ إحداهما تدل على أن صاحبها في طور من أطواره أفضل من نفسه أو غيره في الحال الأخرى . فالأحسن أن تتقدم إحداهما على عاملها ( وهو أفعل التفضيل ) وتتأخر الثانية عنه ؛ نحو : الحقل قطنا أنفع منه قمحا - الفدان عنبا أحسن منه قطنا - المتعلم تاجرا أقدر منه زارعا . وأجاز بعض النحاة تأخير الحالين معا عن أفعل التفضيل بشرط أن تقع بعده الأولى مفصولة من الثانية بالمفضل عليه . . . راجع ج 2 ) ( 2 ) ومثل قول الشاعر : الموت أحسن بالنفس التي ألفت * عزّ القناعة ، من أن تسأل القوتا